الخاتمة

يجلي الحق تعالى دينه كلما اختلطت به العقائد الباطلة وأُفسده الناس على مرّ التاريخ، وأرسل رسلاً يرشدون عباده ويفصلون بين الجواهر الثمينة وغيرها من الزبد الذي يذهب هباءً. أي أن جميع القوانين الإلهية وكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد أتوا من مصدر واحد مرتبطة ببعضها كحلقات سلسلة ذهبية، وكان القرآن الكريم والنبي عليه الصلاة والسلام الحلقة الأخيرة لهذه السلسلة.

قد حاولنا في هذا الكتيب إعطاء معلومات جوهرية كقطرة في أنهار لا حدود لها، وبذلنا جهدنا في إطار طاقتنا لتناول نظرة الإسلام إلى كل من الإنسان والطبيعة والحياة والدنيا والآخرة، ونقلنا تجارب الناس الذين بحثوا في الإسلام ودخلوا فيه، وقد وصل كثير من الناس بعد البحث والدراسة إلى أن الإسلام هو الدين السماوي الخاتم الذي لا تحريف فيه، وبهذا فإن أعداد الناس المعتنقين للإسلام في ازدياد وفق نتائج الأبحاث الطويلة، ولا إمكان للخطأ في هذه التجارب المتراكمة، وما من شك في النتيجة المحصلة من التجارب العديدة، ثم إنه عندما يُدقق الإسلام بعمق يتضح اشتماله على الكثير من الجماليات عدا التي ذكرناها، وللأسف فإن تعليم الإسلام في يومنا فيه انحرافات وأخطاء أو يحاول البعض ستر حقيقته، وأما ما يليق بالإنسان العاقل فأن يقرر بعد تعلم الإسلام جملة واحدة من المصادر الأصلية بعيداً عن الحكم السابق لأوانه وغير منحاز إلى أي طرف.

ليكرم الله تعالى جميع البشر بالسعادة في الدارين! وليمنَّ علينا جميعاً أن نستغل فترة الامتحان التي قدرت علينا قبل انتهاء الحياة الدنيا، وليجعل هذا الأثر الذي بين أيديكم سبباً ووسيلة في هذا الطريق. آمين

{سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} (الصافات، 180 – 182)