3. حَمْلَةُ الصحابة لتعلّم القرآن وتعليمه

لقد أوْلَى المسلمون تعليم القرآن الكريم أهمية كبيرة على مدى التاريخ، لحث الله تعالى ورسوله على قراءة القرآن الكريم وفهمه واجتماعهم لذلك.[1]

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بالمتقنين للقرآن الكريم في كل مكان، كما كان لهم الأولوية على الدوام، حيث كان يفضل من هو أعلم بالقرآن على غيره حين توليته الوظائف الإدارية العامة كالإمامة أو الولاية أو القيادة كما أنه عندما سئل أيُّ الشهداء له الأولوية في الدفن دون غيره قدم الأعلم بالقرآن.[2]

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْ دَفَعَ رَايَةَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النّجّارِ إلَى عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَأَعْطَاهُ الرّايَةَ. قَالَ عُمَارَةُ: “يَا رَسُولَ اللهِ، لَعَلّك وَجَدْت عَلَيّ!” قَالَ:

“لَا وَاَللهِ، وَلَكِنْ قَدّمُوا الْقُرْآنَ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ مِنْك، وَالْقُرْآنُ يُقَدّمُ” وهو كذلك أمر بحمل راية قبيلتي الأوس والخزرج من الأكثر علماً في القرآن. (الواقدي، المغازي، 3، 1003)

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: “يا أيها الناس! خذوا من العلمَ قبل أن يُقبضَ العلمُ وقبل أن يرفع العلم…” فسأله أعرابي قائلاً: “يا نبي الله كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها، وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا… ” ( أحمد، 5، 266؛ الهيثمي، 1، 200. انظر: الترمذي، العلم، 5 / 2653)

وهذا القسم من هذه الرواية يبين لنا مستوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حرصهم على كتابة القرآن وتعلمه وتعليمه. وقد كان الصحابي يدخل بيته فتباشره زوجته بهذين السؤالين، كم آية من القرآن الكريم نزلتْ اليوم؟ وكم حفظتَ من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؟[3]

ويفيد عبادة بن الصامت المعين معلماً لأصحاب الصفة أنه كان يعلم الناس القرآن الكريم والكتابة، فكان وغيره من الصحابة يستضيفون الناس القادمون من خارج المدينة في بيوتهم، ويكرمونهم ويعلمونهم القرآن الكريم.[4]

وكان أبي بن كعب رضي الله عنه يعلم الوفود القادمة إلى المدينة القرآن والفقه.[5]

لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه في دعوة بني الحارث إلى الإسلام، فكان في رسالة خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أنه دعا قبيلة بني الحارث إلى الإسلام ويقول بعدما أعلم أنهم دخلوا الإسلام من دون حرب:

“…وأنا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به وأنهاهم عما نهاهم الله عنه وأعلّمهم معالم الإسلام وسنّة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكتب إليّ رسول الله. والسلام عليك يا رسول الله” (محمد حميد الله، الوثائق السياسية، بيروت 1407، ص: 165-166)

كان دأب النبي صلى الله عليه وسلم إبقاء رؤساء الوفود القادمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم للدخول في الإسلام في المدينة المنورة مدة تسمح لهم بتعلم القرآن الكريم وأركان الدين وفهم الإسلام من خلال رؤيتهم بأنفسهم ذلك على أرض الواقع. فعلى سبيل المثال:

حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: “قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا، فَقَعَدْنَا فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعَا لَنَا… ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ  فَقَالَ:

«يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ أَشْعَارًا، وَأَبْشَارًا أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَلَا مَوْتُورِينَ إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا» قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا قَالَ:

«كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ، وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ؟» قَالُوا:

«خَيْرَ إِخْوَانٍ أَلَانُوا فِرَاشَنَا، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا، وَبَاتُوا، وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَا كِتَابَ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرِحَ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَا تَعَلَّمْنَا، وَعَلِمْنَا فَمِنَّا مَنْ عَلِمَ التَّحِيَّاتِ وَأُمَّ الْكِتَابِ، وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ، وَالسُّنَنَ” (أحمد، جـ 3، 432؛ جـ 4، 206)

وكما اتضح فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يولي الوفود التي تزوره اهتماماً شديداً، ويطلب منهم عند عودتهم إلى بلدانهم أن يعلموا ما تعلموه أهالي قبيلتهم،[6] وهذا الاهتمام لم يكن مقتصراً على الوفود بل تعداه إلى القادمين. لما أسلم عمير بن وهب بعد مجيئه المدينة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ، وَأَقْرِئُوهُ الْقُرْآنَ!..” (ابن هشام، سيرة النبي، 2، 306-309؛ الواقدي، المغازي، 1، 125-128؛ الهيثمي، مجمع الزوائد، 8، 284-286)

لقد كان أصحاب الصفة الذين يقضون أوقاتهم في المسجد على الدوام يتعلمون من جانب وينشؤون طلبة ومعلمين بعملهم الدؤوب من جانب آخر.

ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام وخلفاؤه من بعده كانوا يبعثون بالكثير من الصحابة معلمين إلى مختلف أنحاء العالم، يعلمون الناس القرآن والسنة.[7] فمثلاً لما أُرسل مصعب بن عمير إلى المدينة معلماً أخذ يعلّم الناس الإسلام ويقرأ القرآن الكريم كلما سنحت له الفرصة.[8] وأما أبو الدرداء المرسَل إلى دمشق (الشام) فقد عاش لوقت طويل هناك وأسس حلقة علم مشهورة جداً، وقد تجاوز عدد طلبته الذين تحت إشرافه 1600، فقسَّم طلبته إلى عشر مجموعات وعيّن لكل مجموعة شيخاً من الذين قام بتنشئتهم وتابع تقدمهم بالترتيب. والمجتازون لهذا المستوى الأساسي، يصير بإمكانه أخذ الدرس منه مباشرة، وبهذا فإن طلبته المتقدمون كانوا يتلقَّون العلم عن أبي الدرداء إضافة إلى تعليمهم من دونهم في المستوى من الطلبة.[9] وهذه الطريقة اتبعها كثير من الصحابة في بقاع مختلفة.[10]

ثم إن عمر رضي الله عنه بعث يزيد بن عبد الله إلى الأعراب القاطنين بعيداً عن المدينة، وعين أبا سفيان مشرفاً على القبائل البدوية بإرساله إليها ليثبت مستوى تعلمهم. وهو وظف ثلاثاً من الصحابة في المدينة وحدها لتعليم الأولاد القرآن الكريم حيث عين لهم كل شهر 15 درهماً لقاء ذلك. وأمرهم بتعليم الجميع حتى الراشدين خمس آيات على الأقل من الآيات السهلة.[11]

وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- قَالَ: “كَانَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ -أَحْسَبُهُ قَالَ: مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- فَسَمِعَ ضَجَّةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ: «قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، أَوْ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ»، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»” (الهيثمي، 7، 162)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: “أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسُوا كَانَ حَدِيثُهُمْ -يَعْنِي الْفِقْهَ- إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ رَجُلٌ سُورَةً أَوْ يَأْمُرَ رَجُلًا بِقِرَاءَةِ سُورَةٍ” (الحاكم، 1، 172 / 322)

ويقول أبو نضرة من التابعين: “كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا تذاكروا العلم (الأحاديث) وقَرَؤُوا سورةً (الخطيب البغدادي، الفقيه والمتفقه، بيروت، 1395، 2، 126)

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: “كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى بَيْتٌ فِيهِ مَصَاحِفُ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِيهِ الْقُرَّاءُ قَلَّمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا عَنْ طَعَامٍ” (ابن سعد، الطبقات الكبرى، 6، 110؛ ابن أبي داود، المصاحف، ص: 151)

وكلام ابن مسعود رضي الله عنه التالي تملؤه العبرة:

“وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلاَ أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ، تُبَلِّغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ” (البخاري، فضائل القرآن، 8)[12]

وثمّة مسألة مهمة ألا وهي أن الصحابة رضوان الله عليهم أولوا القرآن الكريم عند تعليمه تعظيماً كبيراً، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: “لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، أَوْ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ” حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ. (الهيثمي، 7، 166)



[1] ـ فاطر، 29؛ ص، 29؛ طه، 124 – 126؛ البخاري، فضائل القرآن، 21؛ مسلم، الذكر، 38؛ ابن ماجة، المقدمة، 17.

[2] ـ مسلم، المساجد 290، المسافرين 269؛ الترمذي، فضائل القرآن، 2 / 2876؛ النسائي، الجنائز، 86، 87، 90، 91؛ أحمد، 4، 218؛ الهيثمي، 7، 161؛ ابن هشام، 4، 185؛ ابن سعد، 5، 508.

[3] ـ عبد الحميد كشك، في رحاب التفسير، 1، 26.

[4] ـ انظروا: أبو داود، البيوع، 36 / 3416؛ ابن ماجة، التجارات، 8؛ أحمد،5، 315، 324؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 3، 160.

[5] ـ ابن سعد، 1، 316 ـ 317، 345؛ الواقدي، 3، 968 – 969.

[6] النسائي، الأذان، 8؛ أبو داود، رمضان، 9.

[7] ـ الدارمي، السنن، 1، 135، (تحقيق دهمان)؛ ابن سعد، 6، 3.

[8] ـ البخاري، مناقب الأنصار، 46؛ ابن هشام، 2، 43 – 46؛ أبو نعيم، دلائل النبوة، 1، 307؛ الهيثمي، 6، 41.

[9] ـ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 2، 344 – 346.

[10] ـ البلاذري، الأنساب، 1، 110؛ الحاكم، 2، 240، 300؛ الفريابي، فضائل القرآن، ص: 129. انظر: مسلم، المسافرين، 280؛ ابن عبد البر، الإستيعاب، 3، 1173 / 1907.

[11] ـ البروفسور. د. م. م. الأعظمي، تاريخ القرآن، ص: 127.

[12] ـ إن العناية التي أولاها المسلمون فيما يتعلق بتعلم القرآن الكريم وحفظه أولوا ما يماثلها لاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا نسرد بعضاً من الأمثلة التي تؤيد ذلك: فهذا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يرحل من المدينة إلى مصر ليسأل عقبة بن عامر عن حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدم قال له: حدِّثْنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المسلم، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك، فلما حدَّثه ركب أبو أيوب راحلته وانصرف عائداً إلى المدينة، وما حلَّ رحله. (الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 7 – 8؛ ابن عبد البر، العلم، ص: 123)

وهذا جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه بلغه حديثٌ عن صحابي بالشام سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعظم أن يفوته شيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى بعيرا وشد عليه رحله، وسافر مسيرة شهر حتى قدم الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس .فمرة من المدينة إلى الشام وأخرى إلى مصر. (انظروا: البخاري، العلم، 19؛ الحاكم، المعرفة، ص: 8 – 9؛ ابن عبد البر، العلم، ص: 127)

يقول أبو العالية: “إِنْ كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَرْضَ، حَتَّى رَكِبْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ” (الدارمي، المقدمة، 47 / 570؛ الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، بيروت، 1988، ص: 402 – 403)

ويقول سعيد بن المسيب رحمه الله: “كُنْتُ أَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ” (ابن كثير، البداية، 9، 118)

وأما عمر بن عبد العزيز فكتب إلى أبي بكر بن حزم عامله على المدينة: “انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلاَ تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا” (البخاري، العلم، 34)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ: “انْظُرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْمَعُوهُ وَاحْفَظُوهُ؛ فَإِنِّي أَخَافُ دُرُوسَ الْعِلْمِ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ” (أبو نعيم، تاريخ أصبهان، بيروت 1410، 1، 366)